فهرس الكتاب
وأخرج أيضًا عن ربيعة أنه سأل ابن المُسَيَّب: كم في أصبع المرأة؟ قال: عشرة. قال: كم في اثنين؟ قال: عشرون قال: كم في ثلاث؟ قال: ثلاثون. قال: كم في أربع؟ قال: عشرون. فقال ربيعة: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها؟ قال: أعراقيٌّ أنت؟ قال ربيعة: عالمٌ متثبتٌ أو جاهلٌ متعلّمٌ. قال: يا ابن أخي. إنها السُّنَّة. وأُجِيبَ عن الأَوَّل: بأن إسماعيل بن عيّاش عن الحجازيين ضعيفٌ، وابن جُرَيْج حجازي. وعن الثانيّ: بأنه منقطعٌ. وعن الثالث: بأن الشّافعيّ قال في آخره: كنّا نقول به، ثم رجعت عنه. فأنا أسأل الله الخِيَرة، لأنا نجد من يقول السنة، ثم لا نجد نفاذًا بها عن النبي صلى الله عليه وسلم، والقياس أَوْلَى بنا فيها.
(وَالذِّمِيُّ كَالْمُسْلِمِ) أي ودية الذِّميّ كدية المسلم. وقال الشافعي: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم، وهو قول أحمد: وقال مالك: دِيَة اليهودي والنصراني نصف دِيَة المسلم، لِمَا أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدّه. واللفظ لأبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دية المُعَاهد نصف دية الحرّ» . ولفظ الترمذي: «دية عقل الكافر نصف عقل المسلم» . وقال: حديثٌ حسنٌ. ولفظ النَّسائي: «عَقْل أهل الذِّمة نصف عَقْل المسلمين، وهم اليهود والنصارى» . ولفظ ابن ماجه: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ عَقْل أهل الكتابين نصف عَقْل المسلمين، وهم اليهود والنصارى» . وما أَخرجه الطَّبَرَانِيّ في «معجمه الأوسط» عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن دِيَة المُعَاهد نصف دِيَة المسلم» .