فهرس الكتاب
وفي رواية: «وفي الأنف إذا استوعب مارنه: الدِّيَة، وفي اللِّسان: الدِّيَة، وفي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَة، وفي البَيْضَتَيْنِ: الدِّيَة، وفي الذَّكر: الدِّيَة، وفي الصُّلْب: الدِّيَة، وفي العينين: الدِّيَة، وفي العين الواحدة: نصف الدِّيَة، وفي اليد الواحدة: نصف الدِّيَة، وفي الرّجل الواحدة: نصف الدِّيَة، وفي المَأْمُومة: ثلث الدِّيَة، وفي الجائِفَة: ثلث الدِّيَة، وفي المُنَقِّلَة: خمسة عشر من الأبل (وفي كل أُصْبَع من أصابع اليد والرجل: عشرٌ من الإبل، وفي السن: خمسٌ من الإبل) وفي المُوضِحَة: خمس من الإبل، وإنّ الرَّجُل يُقْتَل بالمرأة، وعلى أهل الذهب: ألف دينارٍ» .
ورواه ابن حِبّان في «صحيحه» ، والحاكم في «مستدركه» وقال: إسناده صحيحٌ، وهو قاعدة من قواعد الإسلام. وما روى ابن أبي شَيْبَة في «مصنفه» ، عن وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن عِكْرِمة بن خالد، عن رجلٍ من آل عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في الأنف إذا استوصل مارِنُهُ الدِّيَة» . ولأنه أزال بقطع الأرنبة ـ وهي طرف الأنف ـ جَمَالًا على الكمال مقصودًا، و بقطع المارن منفعةً مقصودةً، لأنّ منفعة الأنف أن يجتمع الروائح في قصبته لتعلو إلى الدماغ، وذلك يفوت بقطع المارن ولو قطع المارن مع قصبة الأنف ـ وهي عظْمةٌ واحدةٌ ـ لا يزاد على دِيَةٍ واحدةٍ، وهو قول مالك وأحمد، وقال الشّافعيّ: في المارن الدية، وفي القصبة: حكومة عدل، لأن المارِن وحده موجب للدِّية، فتجب الحكومة في الزائد، كما لو قطع القصبة وحدها وقطع لسانه.