فهرس الكتاب
(وَلاَ قَوَدَ في الشِّجَاجِ) وهي في اللُّغة: ما يكون في الرأس والوجه، وأمّا ما يكون في غيرهما فيسمّى جِرَاحة (إِلاّ في المُوضِحَة عَمْدًا) وهي التي توضح العظم أي تُبَيِّنهُ وتظهره، لما أخرجه البيهقي مرسلًا عن طاوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا طلاق قبل ملك، ولا قصاص فيما دون المُوضِحَة من الجراحات» . وأخرج عبد الرَّزَّاق في «مصنفه» عن الحسن وعمر بن عبد العزيز: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يقضِ فيما دون المُوضِحَة بشيءٍ. وقال محمد في «الأصل» : وهو ظاهر الرواية، وقول مالك: يجب القصاص فيما دون المُوضِحَة. وفي «شرح الوافي» : وهو الصحيح لظاهر قوله تعالى: {وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ} وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنه لا قصاص فيما دون المُوضِحَة، وهو قول الشافعي وأحمد.
(وَفِيهَا) أي في المُوضِحَة (خَطَأً نصف عُشْرِ الدِّيَةِ، وفي الهَاشِمَةِ) وهي التي تكسر العظام (عُشْرُهَا) أي عشر الدِّية (وَفِي المُنَقِّلَةِ) وهي التي تنقل العظم بعد الكسر أي تُحَوِّله (عُشْرُهَا) أي عشر الدِّية (وَنِصْفُهُ و) في (الآمَّةِ) وهي التي تصل إلى أمّ الرأس، وهو الغِشاء الرقيق الذي فيه الدماغ (و) في (الجَائِفَةِ) وهي الجراحة التي وصلت إلى الجوف من الصدر والبطن والظهر والجبين، والاسم دليل عليه (ثُلُثُهَا) أي ثلث الدِّيَة لقوله عليه الصلاة والسلام في كتاب عمرو بن حزم الذي أخرجه النَّسائي وأبو داود: «في المَأْمُومَة: ثلث الدِّيَة، وفي الجائفة: ثلث الدِّيَة، وفي المُنَقِّلَة: خمسَ (عشرةَ) من الإبل، (وفي المُوضِحَة خمس من الإبل) » وليس فيه ذكر الهَاشِمَة.