فهرس الكتاب
(وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَالمَجْنُونِ خَطَأٌ) وكذا عمد المعتوه (وَعَلَى العَاقِلَةِ) في عمدهم (الدِّيَةُ) وبه قال مالك وأحمد والشَّافعيّ في قول لِمَا أخرج البيهقيّ عن عليّ: أنّ عمد الصبيّ والمجنون خطأٌ. لكن قال في «المعرفة» : إسناده ضعيفٌ. (بِلاَ كَفَّارَةٍ) عليهم (و) بلا (حِرْمَانِ إرْثٍ) وقال الشّافعيّ: تجب الكفارة عليهم وحرمان الميراث، لأنهما متعلقان عنده بالقتل، وقد وُجِدَ. ولنا: أن الكفَّارة تستر الذنب، ولا ذنب لهؤلاء، وحرمان الإرث عقوبة، وهم ليسوا من أهلها.
(وَمَنْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ تَجِبُ غُرَّةٌ خَمْسُ مِئَةِ دِرْهَمٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ إِنْ أَلْقَتْ مَيْتًا) سُمِّي بدل الجنين غُرَّة، لأن الواجب عبد، وهو يسمَّى غُرَّة، وأصلها بياض الجبهة. والقياس أن لا يجب في الجنين الساقط شيء، لأنه لم يتيقّن بحياته. فإن (قيل) : الظاهر أنه حيّ، أُجِيبَ: بأن الظاهر لا يصلح حُجَّة للاستحقاق.