الصفحة 2235 من 2344

ورواه الطَّبَرانيّ معلولًا في «معجمه» عن أبي المَلِيح الهُذَلي عن أبيه قال: كان فينا رجلٌ يقال (له) حَمَلُ بن مالك له إمرأتان: إحداهما هُذليَّة، والأخرى عَامِرِيّة. فضربت الهُذَليّة بطن العَامِرِيّة بعمود خِبَاءٍ أو فُسطَاط، فألقت جنينًا ميتًا فانطلقوا بالضاربة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم معها أخٌ يقال له: عِمْران بن عُوَيْمر، فلمّا قصُّوا عليه القصة، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دُوهُ» . قال له عِمْران: يا رسول الله أنَدِي من لا شَرِب ولا أَكَل ولا صَاح ولا استهلّ؟ ومثل هذا يُطَلُّ. فقال عليه الصلاة والسلام: «دَعْنِي عن رجز الأعراب، فيه غُرّةٌ: عبدٌ، أو أمةٌ، أو خمس مئةٍ، أو فرسٌ، أو عشرون ومئة شاة» . فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لها ابنين هما سادة الحيّ، وهم أحقّ أن يعقلوا عن أمّهم. قال: «أنت أحقُّ أن تعقل عن أختك من وُلْدِها» . قال: ما لي شيءٌ أعقل. قال: «يا حَمَل بن مالك ـ وكان يومئذٍ على صدقات هُذَيل، وهو زوج المرأتين، وأبو الجنين المقتول ـ: «اقبض من تحت يدك من صدقات هُذَيل عشرين ومئة شاة» . فعقل.

وتجب في سَنة عندنا، وفي ثلاث سنين عند الشَّافعي، (لأنها بدل النفس، ولهذا تورَّث) ولنا: ما روى محمد بن الحسن أنه قال: بلغنا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الغُرَّة على العاقلة في سنة. ويستوي في وجوب الخمس مئة في الجنين الذكر والأنثى عند عامة أهل العلم لإطلاق الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت