الصفحة 2258 من 2344

(وَمَا قُدِّرَ مِنْ دِيَةِ الحُرِّ قُدِّرَ مِنْ قِيمَتِهِ) ففي يد العبد نصف قيمته، فإن كانت قيمته عشرة آلاف أو أكثر، يجب في يده خمسة آلاف إلاّ خمسة دراهم. (وفي فَقْأِ) رَجُلٍ (عَيْنَيْ عَبْدٍ دَفَعَهُ سَيِّدُهُ) إن شاء إلى الفاقيء (وَأَخَذَ قِيمَتَهُ سَلِيمًا أوْ أمْسَكَهُ بِلاَ أَخْذِ النُّقْصَانِ) وهذا عند أبي حنيفة. وقالا: إن شاء سيِّدُه أمسك العبد وأخذ ما نقصه، وإن شاء دفع العبد وأخذ قيمته. وقال الشَّافعيّ: يضمن سيدَه الفاقيءُ كلّ القيمة ويمسك الجثة، لأنه يجعل الضمان مقابلًا بالفائت ـ وهو العينان ـ فيبقى الباقي على ملكه، كما لو قطع إحدى يديه أو فقأ إحدى عينيه، وهو قول مالك وأحمد.

ولو قطع رجلٌ يد عبد فأعتقه المولى ثم مات العبد من ذلك، فإن كان له وارثٌ غير المولى لا يقتصّ المولى من القاطع باتفاق، وإن لم يكن له وارثٌ غير المولى اقتصّ منه عند أبي حنيفة وأبي يوسف، ولم يقتص منه عند محمد، وهو قول مالك والشّافعيّ وأحمد، إلاّ أن عندهم تجب قيمته للمولى بالغةً ما بلغت. وعن أحمد في رواية: تجب دية الحرّ اعتبارًا بحالة الموت، وعند محمد: يجب أَرْش يده وما نقصه القطع إلى أن أعتقه السيد، ويبطل باقي القيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت