الصفحة 2271 من 2344

(و) في قتيلٍ وُجِدَ (عَلَى دَابَّةٍ) أو غيرها (بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ) أو قبيلتين تجب القَسَامة والدِّية (عَلَى أهْل أقْرَبِهِمَا) لما روى أبو داود الطيالسي وإسحاق بن رَاهُويَه والبزّار في «مسانيدهم» ، والبيهقي في «سننه» ، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ: أن قتيلًا وُجِدَ بين حَيَّيْن فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُقَاس إلى أيهما أقرب، فوُجِدَ أقرب إلى أحد الحيين بشبرٍ. قال الخُدْرِيّ: كأني أنظر إلى شبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألقى ديته عليهم.

وروى ابن أبي شَيْبَة في «مصنفه» عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث بن الأزمع قال: وُجِدَ قتيلٌ باليمن بين وَادِعَة وأرْحَب، فكتب عامل عمر بن الخطاب إليه، فكتب إليه عمر: أنْ قِسْ ما بين الحيَّيْن، وإلى أيهما أقرب فخذهم به. قال: فقاسوه فوجدوه أقرب إلى وادعة، فأخذنا وأغرمنا وأحلفنا، فقلنا: يا أمير المؤمنين، أَتُحَلِّفنا وتُغَرِّمُنا؟ قال: نعم. فأَحْلَف خمسين رجلًا: بالله ما قتلتهُ ولا علمتَ قاتلًا له.

(وفي) قتيلٍ وُجِدَ في (دَارِ رَجُلٍ عَلَيْهِ القَسَامَةُ) فتُكَرَّر الأيْمان عليه، لأن الدَّار في يده وحفظها إليه (وَتَدِي) أي يُعْطِي الدِّية (عَاقِلَتُهُ) لأن نصرته منهم وقوَّته بهم. وقال مالك: لا قَسَامة ولا غرامة في قتيلٍ وُجِدَ في دار قومٍ. وقال الشافعي: يكون مع اللَّوَث. وفي «شرح الأقطع» : صاحب الدَّار مع أهل المحلّة، كأهل المحلّة مع أهل المِصْر، ولا يدخل أهل المصر مع أهل المحلّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت