الصفحة 2272 من 2344

(إنْ ثَبَتَ أنّهَا) أي الدَّار (لَهُ) أي للرجل (بالحُجَّةِ) أي بشهادة الشهود، لأن اليد دليل ظاهر، والظاهر حجَّة للدفع لا للاستحقاق، ونحن محتاجون هنا للاستحقاف، فلا بدّ من إقامة البيّنة على الملك إذا كذّب العواقل أنها ملك ذي اليد، وقالوا: إنها وديعة عنده. (وَتَدِي) عاقلة (وَرَثَته) لورثته (إنْ وُجِدَ) قتيل (في دَارِ نَفْسِهِ) عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف (ومحمد) وزُفَر ومالك والشّافعيّ: لا شيء فيه.

(وَالقَسَامَةُ) والدِّية (عَلَى أَهْلِ الخِطَّةِ) ولو بقي واحدٌ منهم، وهم الذين خطّ لهم الإمام، وقسم الأراضي بِخَطّه حين فتحها. (دُوْن السُّكّانِ) أي وليست القَسَامة على السكان (وَالمُشْتَرِينَ) وهذا عند أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: الكل مشتركون، وهو قول مالك والشافعيّ وأحمد وابن أبي ليلى، لأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قضى على أهل خَيْبرَ، وقد كانوا سكَّانًا فيها. (فَإِنْ بَاعَ كُلٌّ مَنْهُمْ) أي كلّ واحدٍ من أهل الخِطّة، وفي بعض النسخ: فإن باع كلّهم (فَعَلى المُشْتَرِينَ) القَسَامَة والدِّية، لأن الولاية انتقلت إليهم عند أبي حنيفة ومحمد لزوال من يتقدّمهم، وحصلت لهم عند أبي يوسف لزوال من يزاحمهم. (و) إن وُجِدَ قتيلٌ (في دَارٍ مُشْتَركَةٍ) على التفاوت بأن كان نصفها لرجلٍ، وعُشْرها لرجلٍ، وباقيها لآخر، فَالقَسَامة (عَلَى عَدَدِ الرؤوس) لأن صاحب القليل يزاحم صاحب الكثير في التدبير، فكانوا سواء في الحفظ والتقصير.

(و) إن وُجِدَ قتيلٌ (في الفُلْكِ فَالقَسَامَةُ عَلَى مَنْ فِيهِ) أي في الفُلْكِ سواء كان ماشيًا أو راكبًا أو مَلاَّحًا. (وَ) إن وُجِدَ (في سُوقٍ مَمْلُوكٍ) فالقَسَامة (عَلَى المَالِكِ) عند أبي حنيفة ومحمد. وعند أبي يوسف: على السكان. (وَ) إن وُجِدَ (في مَسْجِدِ مَحَلَّةٍ) فالقَسَامة (عَلَى أَهْلِهَا) لأن تدبيره إليهم، والقتيل فيه كالقتيل فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت