الصفحة 2273 من 2344

(وَ) إنْ وُجِدَ (في) سوقٍ (غَيْرِ مَمْلُوكٍ، وَ) في (الشّارِعِ) ، العام (و) في (الجِسْرِ) ، العام (و) في (السِّجْنِ، و) في (الجَامعِ لا قَسَامَةَ) على أحدٍ (وَالدِّيَةُ عَلَى بَيْتِ المَالِ) لأنه لجماعة المسلمين. وقال أبو يوسف: القسامة في السجن على أهله، وهو قول مالك والشافعيّ وأحمد، لأنهم سكانه وولاية تدبيره إليهم، والظاهر أنّ القتل حصل منهم. ولأبي حنيفة ومحمد: أنّ أهل السجن مقهورون، فلا يتناصرون، ولا يتعلّق بهم ما يجب لأجل النُّصْرة.

(و) إن وُجِدَ (في بَرِّيَّةٍ) أي غير مملوكةٍ، إذ لو كانت مملوكةً تكون القسامة على مالكها (لاَ عِمَارَةَ بِقُرْبِهَا) أمّا لو كان بقربها عِمارةٌ تكون القسامة على أهلها. وحدُّ القُرْب سماع الصوت. (أوْ مَاءٍ) أي أو وُجِدَ في ماءٍ (يَمُرُّ بِهِ) أي بالقتيل، بأن وُجِدَ في نهرٍ عظيمٍ يجري فيه الماء (هَدَرٌ) أي لا شيء فيه، لأنه ليس في يد أحدٍ ولا في ملكه، بخلاف النهر الصغير، فإن ضمان القتيل على أصحابه لقيام يدهم عليه. ولو وُجِدَ قتيلٌ في أرضٍ موقوفةٍ، أو في دارٍ موقوفةٍ على أربابٍ معلومةٍ، فالقسامة والدية على أربابها، لأن تدبيرها إليهم. وإن كانت موقوفةً على مسجدٍ، فهو كما لو وُجِدَ في المسجد، وحكمه قد تقدّم، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت