الصفحة 2323 من 2344

وصورة السِّعَاية: عتق عبدين قيمتهما ما ذُكِرَ، ولا مال له سواهما، فالوصية للأوّل بثلث المال، وللثاني بثلثيْ المال، فسهام الوصية بينهما أَثلاثٌ: واحدٌ للأول، واثنان للثاني، فيقسم الثلث بينهما كذلك، فيعتق من الأول ثلثه وهو عشرة، ويسعى في عشرين، ويعتق من الثاني ثلثه وهو عشرون، ويسعى في أَربعين، فيضرب كلّ بقدر وصيته وإِن كان زائدًا على الثلث.

وصورة الدَّراهم المُرْسَلة: أَوصى لزيدٍ بثلاثين درهمًا، ولآخر بستين درهمًا، ومالُه تسعون يضرب كلٌّ بِقَدْر وصيته فيضرب للأَوّل الثلث في ثلث المال، وللثاني الثلثين في ثلث المال.

ولو أَوصى لرجلٍ بجزءٍ من ماله بيَّنه الورثة، لأنهم قائمون مقام المُوْصِي، فإِليهم البيان، وجهالة المُوْصَى به لا تمنع صحة الوصية. ولو أَوصى بسهمٍ استحقّ أَقلّ سهام الورثة، وذلك الأقلّ لا يُزَاد على السُّدُس، في رواية «الأصل» عن أَبي حنيفة إِذا كان أَخسَّ السِّهام أَكثر من السُّدس ولم تجز الزيادة عليه. وعلى رواية «الجامع» : تجوز الزِّيادة على الثلث ولم يجز النقصان عنه، وهما لم يزيداه على الثلث إِن زاد أَخسّ السهام، لأن السهم اسم لمقدّرٍ مجهولٍ كالجزء، فلا معنى لتقديره بالسُّدس. وإِنما جعلناه عبارة عن نصيب أَحد الورثة، لأن ما يصيب أَحد الشركاء عند القسمة يسمّى سهمًا، وإِنما صُرِف الأخس، لأنه متيّقن إِلاّ إِذا زاد على الثلث، فيردّ إِليه، لأن الوصية بأَكثر من الثلث لا تصحّ عند عدم الإجازة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت