فهرس الكتاب
(وَشَراءِ حَاجَةِ الطِّفْلِ) المُوصَى عليه من طعامٍ وكسوة، لأن (في تأخيره إلى الاجتماع) يُخاف موته جوعًا وعُرْيًا (والاتهَابِ لَهُ) أي قبول الهبة للطِّفل، لأن في تأخيره خوفَ الفَوْت. (وَإِعْتَاقِ عَبْدٍ عُيِّنَ) أي معيّن، لأنه لا يحتاج إلى الرأي بخلاف إعتاق غير المعيّن (وَرَدِّ وَدِيعَةٍ وَتَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ مُعَيَّنَتَيْنِ) لأنه لا يحتاج فيهما إلى الرأي، ولأنهما من باب الإعانة دون الولاية. ألا ترى أن صاحب ذلك يملكه إذا ظفر به (وَجمْعِ أَمْوَالٍ) للميت (ضَائِعَةٍ) أي على شرف الضياع، لأن في التأخير آفات (وَبَيْعِ مَا يُخَافُ تَلفُهُ) لأن فيه ضرورة لا تخفى.
وقال أبو يوسف: ينفرد كل من الوصيَّيْن بالتصرُّف في جميع الأشياء. قيل: الخلاف فيما إذا أوصى إلى كلّ واحدٍ منهما بعقدٍ على حدة، وأما إذا أوصى إليهما بعقدٍ واحدٍ فلا ينفرد أحدهما باتفاق، ذكره الكاساني. وقيل: الخلاف فيما إذا أوصى إليهما بعقدٍ واحدٍ، وأما إذا أوصى إلى كلّ واحدٍ بعقدٍ على حدةٍ فينفرد أحدهما بالتصرّف اتفاقًا، ذكره الحَلْواني عن الصفّار. قال أبو اللَّيْث: وهو الأصحّ، وبه نأخذ. وقيل: الخلاف في الفصلين جميعًا، ذكره أبو بكر الإسكاف. قال في «المبسوط» : وهو الأصحّ. بخلاف الوكيلين إذا وكلّهما متفرقًا بعقدٍ حيث ينفرد كل واحدٍ منهما بالتصرُّف اتفاقًا. ثم إذا مات أحدهما عوَّض القاضي بدلًا عنه اتفاقًا.