فهرس الكتاب
(فَإِنْ قَامَ فِي صَفِّهِنَّ) أي صفّ النساء (أَعَادَ) صلاته استحبابًا إن كان (مراهقًا، وحتمًا إن كان) بالغًا، لاحتمال أنه رجلٌ فتفسد صلاته (وَ) إن قام (في صَفِّهِمْ) أي في صفّ الرجال (يُعِيدُ مَنْ بِجَنْبَيْهِ وَمَنْ خَلْفَه بِحِذَائِهِ) لاحتمال أنه امرأة (وَصَلّى بِقِنَاعٍ) لاحتمال أنه أمرأة، فإِن كان (بالغًا) حرًا وجب عليه ذلك، وإلاّ استحبّ له.
(وَلاَ يَلْبَسُ حرِيرًا وَ) لا (حُلِيًّا وَلاَ يَكْشِفُ عِنْدَ رَجُلٍ وَ) لا عند (امْرَأَةٍ وَلاَ يَخْلُو بِهِ غَيْرُ مَحْرَمٍ رَجُلٍ أوْ امْرَأَةٍ وَلاَ يُسَافِرُ بِلاَ مَحْرَمٍ) من الرِّجال، كل ذلك احترازًا عن ارتكاب المحرَّم.
(وَكُرِهَ لِلرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ خَتْنُهُ) أمّا الرّجل فلاحتمال أنّ الخُنْثَى أنثى، وأمّا المرأة فلاحتمال أنه ذكرٌ (وَيُشْتَرَى) من ماله (أَمَةٌ فَتَخْتِنُهُ إنْ مَلَكَ مَالًا) لأنه يباح لمملوكه النظر إليه (وإِلاَّ) أي وإن لم يملك مالًا (فَمِنْ بَيْتِ المَالِ) يشتري له الإمام أمة تختنه، لأن بيت المال أعِدّ لنوائب المسلمين، فإذا اشتراها له تدخل في ملكه بقدر حاجة الخِتَان. (ثُمَّ تُبَاعُ) إذا ختنته، ويردّ ثمنُها إلى بيت المال لحصول الاستغناء عنها.
(فَإِنْ مَاتَ) الخُنْثَى (قَبْلَ ظُهُورِ حَالِهِ لَمْ يُغَسَّلْ) لأن الغاسل إمّا رجلٌ وإمّا امرأةٌ، (والخنثى إما رجلٌ أو امرأةٌ) ، وحِلّ الغسل غير ثابتٍ بين الرِّجال والنِّساء، فَيُتْرَك لاحتمال حرمته. (وَيُيَمَّمُ) لتعذّر الغُسْل (وَلاَ يَحْضُرُ) الخُنْثَى حال كونه (مُرَاهِقًا غُسْلَ مَيِّتٍ) لاحتمال أنه ذكر أو أنثى (وَنُدِبَ تَسْجِيَةُ قَبْرِهِ) أي تغطيته، لأنه إن كان أنثى أقيم واجبٌ، وإن كان ذكرًا لا تضرّ التسجية.