الصفحة 2341 من 2344

(وَيُوضَعُ الرَّجُلُ بِقُرْبِ الإِمام، ثُمَّ) يوضع (هُوَ) ، أي الخُنْثَى خلف الرَّجل (ثُمَّ) توضع (المَرْأَةُ) خلف الخُنْثَى (إِذَا صَلَّى عَلَيْهِمْ) جميعًا (فَإِنْ تَرَكَهُ أبُوهُ وَابْنًا فَلَهُ) (أي الخُنْثَى) عند أبي حنيفة (سَهْمٌ وَلِلابْنِ سَهْمَانِ) لأن له عنده أقلّ النصيبين، أي يُنْظَر إلى نصيبه إن كان ذكرًا وإلى نصيبه إِن كان أنثى، فأي منهما يكون أقلّ فله ذلك.

وفي هذه الصورة ميراثه على تقدير الأنوثة أقل فله ذلك. (وَعِنْدَ الشَّعْبِيّ) وهو قولهما كما في «الهداية» (لَهُ نِصْفُ النَّصِيبَيْنِ) أي يجمع بين نصيب الخُنْثَى إن كان ذكرًا ونصيبه إن كان أنثى، وله نصف ذلك المجموع.

(وَهُوَ) أي نصف النصيبين (ثَلاَثَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ عِنْدَ أبي يُوسُفَ) لأنه اعتبر نصيب كل واحدٍ منهما حالة انفراده، فإنَّ الذَّكر لو كان وحده كان له كلّ المال، والخُنْثَى لو كان وحده: إن كان ذكرًا كان له كل المال، وإن كان أثنى كان له نصف المال، فيأخذ نصف الكلّ ونصف النصف، وذلك ثلاثة أرباع المال، وللابن كل المال فيُجْعَل كل ربع سهمًا، فيبلغ سبعة بطريق العَوْل: للابن أربعة، وللخُنْثَى ثلاثة. وإن شئت تقول: له النصف إن كان أُنْثَى والكل إن كان ذكرًا، فالنصف متيقّن، ووقع الشَّك في النصف الآخر، فنصفٌ صار رُبُعًا، فالنصف والربع ثلاثة أرباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت