فهرس الكتاب
(وَخَمْسَةٌ) أي ونصف النصيبين خمسة (مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ) لأن الخُنْثَى يستحقّ النصف مع الابن إن كان ذكرًا، والثلث إن كان أنثى، والنصف والثُّلُث خمسة من ستة، فله نصف ذلك، وهو اثنان ونصف من ستة. وقع الكسر بالنصف فضرب الستة في اثنين صار خمسة من اثنيّ عشر، هو نصيب الخُنْثى، والباقي وهو السَّبعة نصيب الابن، وإن شئت تقول: له الثلث إن كان أنثى والنصف إن كان ذكرًا، ومخرجهما ستة. فالثلث اثنان والنصف ثلاثة، فاثنان متيقّن ووقع الشكّ في الواحد الآخر، فنصف، صار اثنين ونصفًا. وقع الكسر بالنصف، صار خمسة من اثني عشر.
مَسَائِلُ شَتَّى
(كِتَابَةُ الأَخْرَسِ وَإِيمَاؤُهُ) أي إشارته (بِمَا يُعْرَفُ بِهِ نِكَاحُهُ، وَطَلاَقُهُ، وَبَيْعُهُ، وَشِرَاؤُهُ، وَوَصِيَّتُهُ، وَقَوَدُهُ، كَالبَيَانِ) أي كما يُعْرَف ذلك بالنطق باللسان، لأن الكتابة ممّن نأى بمنزلة الخطاب ممّن دنا. ألا ترى أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كما أدّى ما وجب عليه تبليغه بالعبارة أدّى بالإشارة، كقوله: «الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا» . وأدّى بالكتابة، ككتابه لهِرَقل وغيره.