فهرس الكتاب
وقال أَبو يوسف ومحمد: تدفع، لما روى الجماعة إِلاَّ أَبا داود عن زينب امرأَة عبد الله بن مسعود رَضِيَ الله عنه قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ولو مِن حُلِيِّكُن، قالت: فرجعت إِلى عبد الله فقلت: إِنك رجلٌ خفيفُ ذاتِ اليد، وإِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أَمرنا بالصدقة، فأْته فاسأَله، فإِن كان ذلك يُجْزِىء عني دَفَعْتُها إِليك، وإِلاَّ صرفتُها إِلى غيركم؟ قالت: فقال عبد الله: بل ائتيه أَنْتِ. قالت: انطلقت فإِذا امرأَةٌ من الأَنصار جاءت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حَاجَتُها حاجتي، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُلقي عليه المهابة، قالت: فخرج علينا بلالٌ فقلنا له: أَخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّ امرأَتين بالباب تسأَلانِك: أَتُجزِىءُ الصدقة عنهما على أَزواجهما، وعلى أَيتام في حجورهما؟ ولا تخبره مَنْ نحن. قالت: فدخل بلالٌ فسأَله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ هما؟ قال: امرأَة من الأَنصار وزينب، قال: أَيُّ الزيانب» ؟ فقال: امرأَة عبد الله بن مسعود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لهما أَجران: أَجْر القَرَابة، وأَجر الصدقة» .