فهرس الكتاب
(ومِنْ تَمْرٍ أَو شَعِيرٍ) وما يتخذ منه (صَاعٌ) لما في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر وغيره: «أَنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس (صاعًا مِن تمر أَو) صاعًا من شعيرٍ...» الحديث. ولما رواه أَبو داود عن أَبي سعيدٍ قال: «كنَّا نُخْرِجُ على عهدِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صاعَ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَو أَقِطٍ، أَو زبيب، أَو صاعًا مِن دقيقٍ» .
وقال مالك والشافعي وأَحمد: يجب مِن البُرِّ صاعٌ كَغَيْرهِ لما روى الحاكم ـ وصححه ـ عن نافع عن ابن عمر: «أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر، أَو صاعًا من بُرَ على كلِّ حر، أَو عبد، ذكر أَو أُنثى من المسلمين» .
ولظاهر ما رواه الستة من حديث أَبي سعيدٍ الخُدْرِي: «كنَّا نُخْرِجُ إِذا كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغيرٍ وكبيرٍ، حرّ أَو مملوك، صاعًا من طعام أَو صاعًا من أَقِط أَو صاعًا من شعير أَو صاعًا من زبيب، فلم نزل نخرج حتى قدم معاوية حَاجًّا أَو معتمرًا، فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أَنْ قال: إِني أَرى أَنَّ مُدَّين من سمراء الشام يَعْدِلُ صاعًا من تمر، فأَخذ الناس بذلك» . قال أَبو سعيد: «أَمَّا أَنا فلا أَزال أخْرِجُه كما كنتُ أَخرجه» .