فهرس الكتاب
وما في «سُنَن أَبي داود» و «النسائي» عن حُمَيدٍ الطويل، عن الحسن عن ابن عباس: أَنه خطب في آخر رمضان على منبر البصرة فقال: «أَخْرِجوا صدقة صومكم، فكأن الناس لم يعلموا فقال: «مَنْ ههنا مِن أَهل المدينة، قوموا إِلى إِخوانكم فَعَلِّمُوهُم فإِنَّهم لم يعلموا، فرضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصدقة صاعًا من تمرٍ، أَو شعيرٍ، أَوْ نِصْفَ صاعِ قمحٍ» ... الحديثَ، ورواته ثِقَات مشهورون، لكن فيه إِرسالًا: فإِنَّ الحسن لم يسمع من ابن عباس على ما قيل.
وما في «سُنن الترمذي» عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أَبيه، عن جَدِّه: أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُنَادِيًا ينادي في فِجَاج: «أَلاَ إِنَّ صدقةَ الفِطْر واجبةٌ على كُلِّ مسلمٍ، ذَكَرٍ أَو أُنثى، حرَ أَو عَبْدٍ، صغيرٍ أَو كبيرٍ، مُدَّانِ مِن قَمْحٍ، أَو صاعٌ مِمَّا سواه من الطعام» . وقال: حسن غريب. ورواه الدَّارقطني عن علي بن صالح، عن ابن جُرَيْجِ، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جَدِّه: أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَمَرَ صائحًا فصاح: «أَنَّ صدقة الفطر حَقٌّ واجبٌ على كل مسلم، مُدَّانِ مِن قمحٍ، أَو صاعٌ من شعيرٍ أَو تمرٍ» .
وما في الطحاوي: حدثنا المُزَني: حدّثنا الشافعي، عن يَحْيَى بن حِبَّان، عن الليث بن سَعْد، عن عقيل بن خالد، وعبد الرحمن بن خالد بن مُسَافر، عن ابن شِهَاب عن سعيد بن المُسَيَّب: أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَرَضَ زكاة الفطر مُدَّين مِن حِنْطةٍ. قال في «التنقيح» : إِسنادُه صحيح كالشمس، وكونُه مُرْسَلًا لا يضر، فإِنه مُرْسَلُ سعيد، ومراسيلُه حُجَّةٌ ـ أَي اتفاقًا ـ.