الصفحة 675 من 2344

وما في «مُسْند أَحمد» من طريق ابن المبارك، عن ابن لَهِيعة، عن محمد بن عبدالرحمن بن نوفل، عن فاطمة بنت المُنْذِر، عن أَسماء بنت أَبي بكر قال: «كنا نُؤدّي زكاة الفطر على عَهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مُدَّيْنِ من قمح، بالمُدِّ الذي يقتاتون به. وحديث ابن لِهيعة صَالِحٌ للمتابعة، لا سيما وهو من رواية إِمام عنه، وهو ابن المبارك.

ثم هو مذهب جماعة من الصحابة منهم: الخلفاء الراشدون، فَفي «مُصنف عبد الرزاق» عن أَبي بكر: أَنه أَخرج زكاة الفِطْر مُدَّين من حنطة. وفي «سُنن أَبي داود» و «النَّسائي» عن ابن عمر: كان النَّاس يُخْرِجون صدقة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا مِن شعيرٍ، أَو تَمْرٍ، أَوْ سُلْتٍ، أَو زَبِيبٍ ، فلما كان عُمَرُ وكَثُرت الحِنطة، جعل عمر نِصْفَ صاعِ حِنْطَةٍ مكانَ صاعٍ من تلك الأَشياء.

وفي الطحاوي عن عمر أَنه قال لنافع: «إِنَّما زكاتك على سيدك: أَنْ يؤديَ عنك عند كل فِطْرٍ صاعًا مِن تَمْرٍ، أَو شعيرٍ، أَو نِصْفَ صاعٍ مِنْ بُرَ» . وعن عثمانَ أَيضًا أَنه قال في خطبته: «أَدُّوا زكاة الفِطْر، مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَة» . وعن علِيَ أَنه قال: «على مَنْ جَرَتْ عليه نَفَقَتُكَ نِصْفُ صاعٍ مِنْ بُرَ، أَو صاعٍ مِن شَعِيرٍ، أَو تَمْرٍ» .

وفي «مصنف عبد الرزاق» نحوه عن ابن مسعود وابن عباس وجابر بن عبد الله، وفيه أَيضًا عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن عبد الرحمن، عن أَبي هريرة قال: «زكاةُ الفِطْر عن كُلِّ حُرَ وعَبْدٍ، ذَكَرٍ أَو أُنْثَى، صغيرٍ أَو كبيرٍ، فَقِيرٍ أَو غَنِيَ صاعٌ مِن تَمْرٍ أَو نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ. قال مَعْمَرُ: بلغني أَنَّ الزُّهْرِيَّ كان يرفعه إِلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وفيه أَيضًا عن مجاهد: كُلُّ شيءٍ سوى الحِنْطة ففيه صاعٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت