الصفحة 679 من 2344

وأَما قول صاحب «الهداية» : والصَّاع عند أَبي حنيفةَ ومحمد ثمانيةُ أَرطال بالعراقي. وقال أَبو يوسف: خَمْسَةُ أَرطال وثُلُثُ رطل، وهو قول الشافعيّ، لقوله عليه الصلاة والسلام: «صَاعُنا أَصْغَرُ الصِّيعَان» ، فليس بِمَعْرُوفٍ. نعم روى ابنُ حِبَّان عن العلاء، عن أَبيه، عن أَبي هريرة: أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قِيل له: «يا رسولَ الله صَاعُنا أَصغر الصِّيعان، ومُدُّنَا أَكبر الأَمداد» ، فقال عليه الصلاة والسلام: «اللهم بَارِك لنا في صاعِنا، وبارِك لنا في قليلِنا وكثيرِنا، واجْعَلْ لنا مَعَ البركةِ بَرَكَتَيْنِ» . قال ابن حبان: وفي تَرْكِهِ عليه الصلاة والسلام الإِنكارَ عليهم حيث قالوا: «صاعُنا أَصغر الصِّيعان» ، بيانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صاعَ المدينة أَصغر الصِّيعان.

(وجَازَ مَنَوَانِ بُرًَّا) لأَنهما عَدْلُ نِصْفِ صاع من بُرَ وَزْنًا، والوزنُ هو المُعْتَبَرُ في الصَّاعِ فيما رَوَى أَبو يوسف عن أَبي حنيفة، لأَن اختلاف العلماء في مقدارِ الصَّاعِ أَرْطَالًا دليل على اعتبار الوزن، وعن محمد المُعْتَبَرُ الكَيْلُ، لأَن الآثار جاءت بِلَفْظِ الصَّاعِ وهو اسمُ الكَيْلِ المَخْصوصِ، والمَنُّ: أَربعون إِستارًا.

(شُرُوط وُجُوبِ الفِطْرَةِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت