الصفحة 681 من 2344

(وبِهِ) أَي بهذا النَّصاب (تَحْرُمُ الصدقةُ) أَي أَخذُها (وتَجِبُ الأُضحيةُ وَنَفَقَةُ القَرِيبِ) أَي يتعلق الوجوب بوجوده (لِنَفْسِهِ) متعلق بـ: يجب الأَول، أَي تجب الفطرةُ على الحُرِّ لأَجل نَفْسِه غَنِيًَّا (وطِفْلِهِ فَقِيرًا) لأَن الأَصل في الوجوب رأْسه وهو يَمُونُه مَوْنًا كاملًا ويَلِي عليه ولاية تامة، فكذلك ما كان في معناه من أَولاده الصغار الفقراء (وخَادِمِهِ مِلْكًا) احترز به عن خَادِمه بإِجَارَةٍ أَو إِخْدَام.

(ولو مُدبَّر أَوْ أُمَّ وَلَدٍ) لأَنَّ الولاية والمُؤَن لا ينعدمان بالتدبير والاستيلاد، وإِنما تختل بهما المالية من حيث إِنهما لا يُبَاعان (أَو كَافِرًا) .

وقال مالك والشافعيُّ وأَحمد: لا فطرة لأَجل العبد الكافر، لما في الصحيحين من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَرَضَ زكاة الفِطْر من رمضان على الناس صاعًا من تمر، أَوْ صاعًا من شعيرٍ، على كلِّ حُرَ أَو عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَو أُنْثَى من المسلمين.

قلنا: قال الشيخ في «الإِمام» : وقد اشتهرت هذه اللفظة أَعني: قوله صلى الله عليه وسلم «مِن المسلمين» من رواية مالك، وقد رواه غيرُ واحدٍ عن نَافعٍ، فلم يقولوا فيه «من المسلمين» ، منهم: الليثُ بن سعد، وعبيد الله بن عمر، وحديثهما في «صحيح مسلم» ، وأَيوب السَّخْتِياني وحديثه في «الصحيحين» ، كُلُّهم رَوَوْهُ عن نافع، عن ابن عمر فلم يقولوا فيه: من المسلمين، ومشى على تفُّرده بها جماعةٌ، ولكنه ليس بصحيح، فإِنه قد تابعه سبعة من الثقات منهم: عمر بن نافع، والضحاك بن عثمان، ويونس بن يزيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت