الصفحة 684 من 2344

قلنا: وجوب النفقة عليه ليس باعتبار الملك، بل في مقابلة احتباسها بِحَقِّه، على أَنَّ مِلْكَ النكاح ليس بملكٍ حقيقيَ بل هو ضروريٌّ لِشَرْعية الطلاق، بخلاف أُم الولد لاجتماع الولاية والمَؤُنة على الكمال، وجواز الدَّفْع عنها بغير أَمرها روايةٌ عن أَبي يوسف: فلنا أَنْ نمنع، ولئن سُلِّم فإِنما أَجْزَى عنها استحسانًا لثبوت الإِذْن عادةً، والقياس أَنَّه لا يجوز كالزكاة.

(وَوَلَدِهِ الكَبِيرِ) وإِنْ لزمه نفقته، لانعدام الولاية. وأَوجبها مالك والشافعيُّ لأَنه يمونه. (وطِفْلِهِ الغَنِيِّ) لعدم المُؤَن (بَل مِنْ مَالِهِ) أَي من مالِ الطفلِ، لأَنها أُجريت مجرى المَؤُنة فأَشبه النفقة، وهذا عند أَبي حنيفة، وأَبي يُوسف. وقال محمد وزُفَر: تجب صدقة فِطْر طفل الغني على أَبيه، لأَنها عبادةٌ وهو ليس مِن أَهْل وجوبها، فَحينئذٍ لو أَدَّى مِن ماله ضَمِنَ كالزكاة.

(ومُكَاتَبِهِ) لعدم الولاية الكاملة، ولا يجب على المُكَاتَب أَيضًا لِنَفْسِهِ لأَنه فَقِيرٌ، (وعَبْدِهِ للتِّجَارَةِ) لأَنه يجب عليه الزكاة بسببه، فلو وجبت الفِطْرة فيه لأَدَّى إِلى الثِّنَى في الزكاة: أَي التكرار، وقال صلى الله عليه وسلم «لا ثِنَى في الصدقة» .

(وعَبْدٍ لَهُ أَبَقَ) ـ بصيغة الماضي أَو الفاعل ـ لعدم الولاية، وكذا إِذا أُسِر، أَوْ غُصِب، أَوْ جُحِد (إِلاَّ بَعْدَ عَوْدِهِ) لوجود الولاية والمُؤَن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت