الصفحة 711 من 2344

(أَوْ احْتَلَمَ) لما روى الترمذي، عن أَبي سعيد الخُدرِيّ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم «ثَلاَثٌ لا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الحِجَامَةُ والقَيْء ـ أَي الغالب ـ والاحْتِلامُ» . وفي سنده عبد الرحمن بنُ زيد بن أَسْلَم وهو ضعيف. ورواه البَزَّارُ في «مسنده» عن ابن عباس قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم «ثلاثةٌ لا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: القيءُ، والحجامةُ، والاحتلام» . ثم قال: وهذا من أَحْسَنِها إِسنادًا، وأَصَحِّهَا إِلاَّ أَنَّ عبد العزيز لم يكن بالحافظ. ورواه الطبراني عن ثَوْبَان، أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وذَكَر الحديث. وقال: لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن ثَوْبان إِلاَّ بهذا الإِسناد، وقد تَفَرَّدَ به ابنُ وَهْب، فَقَدْ ظهر أَنَّ هذا الحديث يجِب أَنْ يرتقي إِلى درجة الحَسَنِ لِتَعَدُّدِ طُرُقِهِ، وضَعْفُ إِسناده إِنَّمَا هو مِن قِبَلِ الحِفْظِ لا العدالة، (فالتضافر دليل الإِجادة في خصوصه) . ومما يؤيده روايةُ أَبي داود: «لا يُفْطِرُ مَنْ قاء، ولا مَن احْتَلَم، ولا مَنْ احْتَجَم» . لقول ابن عباس: احتجم النبيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ صَائِمٌ. رواه البُخَاري.

وقول عبد الرحمن بن أَبي لَيْلَى: حَدَّثَنِي رجلٌ مِن أَصْحَابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحِجَامَةِ والمُوَاصلة ولم يُحَرِّمْهُمَا إِبقاء على أَصحابه. رواهما أَبو داود، وقال أَحمد: يُفْطِرُ الحاجِمُ والمحجوم، لقوله صلى الله عليه وسلم «أَفطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُوم» ، حين أَتى على رَجُلٍ يَحْتَجِمُ في رمضانَ. رواه أَصْحَابُ السُّنَنِ وغَيْرُهُم، وهو منسوخ بما روينا. وقد بسطنا الكلام عليه في «المرقاة شرح المشكاة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت