الصفحة 710 من 2344

وعن سفيانَ أَنه إِذا أَكل أَو شرب ناسيًا لم يُفْطِر، وإِنْ جامع ناسيًا أَفطر. وَوَجْهُهُ أَنَّ الجِمَاعَ ليس في معناهما، لأَن زمانَ الصوم زمانُ الأَكل والشرب عادة، (فقد) يُبْتَلى فيه المرء بالنسيان جَرْيًا على مُقْتَضَى العادة، وليس وقت الجماع عادة، فقلَّ أن يُبْتَلى فيه، فافترقا. وجوابه ما قدمناه. ولو أَكَل عامدًا بعد أَكْلِه ناسيًا لا كفارة عليه وإنْ علم ببقاء الصومِ في ظاهر الرواية عن أَبي حنيفة، وعنه أَنَّه تجب، وبه قالا، لأَنه اشتباه بلا شبهة، وهذا لأَنَّ ظَنَّهُ مَدْفُوع لقوله صلى الله عليه وسلم «تمَّ على صَوْمِكَ» فلا يبقى شبهة، وَوَجْهُ الظاهر عنه قِيَامُ الشُّبْهَةِ الحُكْمِيةِ نظرًا إِلى القِيَاسِ، ولا تنتفي هذه الشبهةُ بالعلم، لأَن خبر الواحد لا يُوجِبُ العلم إِنما يوجب العمل، فلا تنتفي به الشبهةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت