الصفحة 729 من 2344

ولنا إِطلاق قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِن أَيَّامٍ أُخَر} مِن غَيْر قَيْدٍ، فكان وجوب القضاء على التراخي، فلا يلزمه بالتراخي شيء، غير أَنه تاركٌ الأَولى: وهو المسارعة إِلى إِدراك الطاعة، وما روياه غير ثابت إِذْ في سنده إِبراهيمُ بنُ نَافع، وقد قال أَبو حَاتِم الرازي: إِنه كان يَكْذِبُ، وفيه من اتُّهِمَ بالوَضْع.

(وَشُرِطَ) في لزوم فديةِ الوارث (الإِيصاءُ) أَي إِيصاء الميت بأَن تُؤَدَّى عنه الفديه، حتى لو لم يُوص لم يلزم الوارث الفديةَ عنه. وقال مالك والشافعي: يلزم الوارث الفدية عنه ولو لم يوصِ الميت، كديون العباد. وأُجيب بأَن الفديةَ عبادةٌ تُؤدى عن الميت، فلا بد فيها من اختياره وذلك بإِيصائه، وحق العبد يجب وصولُه إِلى مُسْتَحِقِّهِ بأَي طريق كان، ولو لم يوصِ الميت بالفدية وتبرع به الوليّ قال محمد: يُجْزِىء إِنْ شاء الله تعالى.

(ونَفَذَ) أَي الإِيصاء (مِنَ الثُّلُثِ) لا من الكل كما قال مالك والشافعي، لأَنه تبرع ابتداءً وواجبٌ انتهاءً. وفي «الخَانِيّة» : يجوز في الفدية إِباحةُ أُكْلَتَانِ مُشْبِعَتَانِ، ولا يجوز ذلك في صدقة الفطر، وكذا الحُكْم في الكفارة المالية، والحج، والصدقة المنذورة.

(وَفِدْيَةُ كُلِّ صلاةٍ كَصَوْمِ يَوْمٍ،) استحسانًا، وقيل: صلاةُ يومٍ كَصَوْمِ يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت