فهرس الكتاب
وسُنَّ أَنْ يُصَلِّي فيه الظُّهْرَ، والعَصْرَ، والمَغْرِبَ، والعِشَاءَ، ويَهْجَعُ هَجْعَةً، ثُمَّ يَدْخُل مكةَ، لما في البخاري عن أَنس: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظهرَ والعَصْرَ، والمَغْرِبَ، والعِشَاءَ، ورَقَدَ رقدةً بالمُحَصَّبِ، ثُم رَكِبَ إِلى البيت فَطَافَ به ـ أَي طوافَ الوَدَاع ـ. قال شمس الأَئمة في «مَبْسُوطه» : وكان ابنُ عباس يقول: ليس النزولُ فيه سنة (ولكنّه موضعٌ نَزَلَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِتفاقًا، وبه قال الشافعي. الأَصح عندنا أَنه سنّة، وأَنه عليه الصلاة والسلام نزله قصدًا. له ما في الكتب الستة من حديث عائشة قالت: إِنَّما نزل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المُحَصَّب ليكون أَسمحَ لخروجه، وليس بسُنَّة) فَمَنْ شَاء نزله ومَنْ شاء لم ينزله. وفي مُسْلِمٍ عن أَبي رافع ـ مَوْلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قال: لم يَأْمُرْني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ أَنْزِلَ الأَبْطَحَ حين خرج مِنْ مِنَىً، ولكن جِئْتُ فَضَربْتُ قُبَّتَه، فَجَاء فنَزَلَ. قال أَبو بكر: وكان عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم