الصفحة 853 من 2344

(والمَرْأَةُ كالرَّجُلِ إِلاَّ أَنَّها لا تَكْشِفُ رَأْسَهَا) لأَنه عورةٌ (بَلْ) تكشفُ (وَجْهَهَا) لما رَوى الدَّارَقُطْنِيّ والبيهقي والطبراني عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم «ليس على المرأَةِ إِحرَامٌ إِلاَّ في وَجْهِهَا وكَفَّيْهَا» . قال الدَّارَقُطْنِيّ: الصوابُ وَقْفُه على ابن عمر. قال ابنُ الهُمام: وقولُ الصحابي حُجَّةٌ عندنا إِذا لم يُخَالف، خُصُوصًا فيما لم يُدْرَك. انتهى. لكن يُشْكِل ما في الفروع أَنَّ للمرأَة أَنْ تلبسَ القُفَّازَيْنِ.

(وَلَوْ سَدَلَتْ) أَي أَرسلت، وفي نُسخةٍ: أَسْدَلَت (شَيْئًا) أَي أَرْخَتْهُ (عَلَيْهِ) أَي على وجهها (مُجَافِيًا) أَي مُبعدًا (عَنْهُ) أَي عن وجهها (جَازَ) ذلك السَّدْلُ، لما رَوى أَبو داود، وابن ماجه من حديث عائشةَ رضي الله عنها قالت: كانَ رُكْبَانٌ يَمُرُّونَ بِنا ونَحْنُ مَعَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم محرماتٌ فإِذا حَاذُونا سَدَلَتْ إِحْدَانا جِلْبَابَهَا مِن رأْسِها على وَجْهها، فإِذا جَاوزُونا كَشَفْنَاه.

(ولا تُلَبِّي جَهْرًا) لأَن صوتها عورةٌ وقد يُؤدي إِلى فتنةٍ (ولا تَسْعَى بَيْنَ المِيلَيْنِ) وكذا لا تَرْمُلُ في الطواف، لَئِلاَّ يَنْكَشِفَ شيء مِن بدَنِها (ولا تَحْلِقُ) رأْسَها، لأَن حَلْقَهُ مُثْلَةٌ بِهَا كَحَلْقِ الرجل لِحْيَتَه، ولقول عليَ كرَّم الله وجهه: نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ تَحْلِقَ المرأَةُ رأْسَها. رواه الترمذي والنَّسائي. (بَلْ تُقَصِّرُ) لِقوله صلى الله عليه وسلم «ليس على النِّساءِ الحَلْقُ، إِنَّما على النِّساءِ التَّقْصِيرُ» . رواه أَبو داود من حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت