فهرس الكتاب
وكذلك رواه عبد الرزاق: أَخبرنا ابن جُرَيج، عن عَمْرو بن شُعَيب قال: طاف جَدِّي محمد بن عبد الله بن عمرو، مع أَبيه عبد الله بن عمرو، فَلَمَّا كان سَابِعَهَا قال محمد لعبد الله: أَلا نتعوّذُ إِلى آخره. وهذا أَصحُّ إِسنادًا من الأَول. وأَمَّا تعيينُ مَحَلِّ المُلْتَزم ففي «شُعَبِ الإِيمان» للبَيْهَقِيّ عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم قال: «ما بَيْنَ الرُّكْنِ والبابِ مُلْتَزَمٌ» . وأَخرجَ ابنُ عَدِيَ في «الكامل» عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس مرفوعًا ووقفه عبدُ الرزاق في «مُصنفه» عن ابن عباس. والمُلْتَزَمُ مِنَ الأَماكن التي يُستجابُ فيها الدُّعَاءُ، نُقِلَ ذلك عن ابنِ عباس قال: فَوَاللّهِ مَا دَعَوْتُ قَطُّ إِلاَّ أَجَابَنِي.
(ويَرْجِعُ القَهْقَرَى) أَي الرجوع إِلى الوراء. وقيل: ينصرفُ ويمشي ويلتفت إِلى البيت كالمُتَحَزِّنِ على فِرَاقه (حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ) أَي مِنْ أَسْفَلِهِ، قيل: من بابِ العُمْرة، وقيل: من باب المروة وهو المشهور بل المأْثور. وفي «النوازل» : يقول إِذا رجع: تَائِبُون عَابِدُونَ لِرَبِّنا حَامِدُون، صَدق اللّهُ وَعْدَه، ونَصَرَ عبدَه، وهزمَ الأَحزابَ وَحْدَهُ، الحمدُ لِلَّهِ الذي هدانا لهذا، وما كُنَّا لِنَهْتَدِي لولا أَنْ هدانا اللّهُ، اللهم فكما هديتنا لذلك فتقبله منّا ولا تجعله آخر العهد بنا، وارزقنا العود إِليه حتى ترضى عنّا بِرَحْمَتك يا أَرْحَمَ الراحمين.
(أحكام خاصة بالمرأة)