فهرس الكتاب
(وقَبَّلَ العَتَبَةَ) المرتفعة عن الأَرض تعظيمًا للكعبة (وَوَضَعَ وَجْهَهُ) الشامل بجبهته وخَدَّيْهِ وصَدْرِه (عَلَى المُلْتَزَمِ) وهو ما بين الحجر الأَسود والباب. فقد رَوى البيهقي عن المُثنى بن الصَّبَّاح، عن عمرو بن شُعَيب، عن أَبيه، عن جدّه: أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يلزق وَجْهَهُ، وصَدْرَهُ بالمُلْتَزَم. والمُثَنى بن الصَّبَّاح (ضعيف، لكن هذا مِن باب الترغيب. ورواه أَبو داود أَيضًا من جهة المثنى بن الصَّبَّاح) عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جَدِّه بِأَطولَ مِن هذا.
(ويَتَشَبَّثُ) أَي يتعلّقُ (بالأَستَارِ) والتَصَقَ بالجدارِ (وَدَعَا مُجْتَهِدًا) في الاعتذار (ويَبْكِي) ويُكْثِرُ الاستغفار، ويتعوّذُ بالمَلِكِ الجَبَّار العزيز الغفّار، لما في «سُنَن أَبي داود» عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أَبيه قال: طُفْتُ مَعَ عبدِ الله فَلَمَّا جِئْنَا دُبُرَ الكعبةِ قلتُ: أَلا نَتَعَوَّذُ؟ قال: تَعَوَّذ باللّهِ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ مَضَى حتى استلمَ الحجرَ، وقَامَ بين الرُّكِنِ والبابِ، فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ وذِرَاعَيْهِ وكَفَّيْهِ هكذا، وبَسَطَهُمَا بَسْطًا، ثُم قال: هكذا رأَيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُه. ورواه ابن ماجه وقال فيه: عن أَبيهِ، عن جَدّه. قال المُنْذِري: فيكونُ شُعَيبٌ وأَبو محمدٌ قَد طَافَا مع عبد الله، وهو مُضَعَّفٌ بالمُثَنى بن الصَّبَّاح.