الصفحة 862 من 2344

ولنا أَيضًا ظاهرُ قوله تعالى: {وأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرةَ لِلَّه} ، فإِنَّ إِتْمَامَهُمَا أَنْ يُحْرِمَ بِهِما مِن دُوَيْرَةِ أَهلِهِ. كذا فَسَّرَهُ الصحابةُ، وهو القِرَان. ورَوى أَحمد، والنَّسائي، وابن ماجه عن صُبَيِّ بن مَعْبَد التَّغْلِبِي قال: كنتُ رجلًا نَصْرانيًا فأَسْلَمْتُ، فأَتَيْتُ رجلًا مِن عشيرتي يقال له: هُذَيْم بن ثُرْمُلة فقلت: يا هناه، إِنِّي حريصٌ على الجهادِ، وإِني وجدتُ الحجَّ والعمرةَ مَكْتُوبَينِ عليَّ، فكيف لي بأَنْ أَجمع بينهما؟ فقال: اجْمَعْهُمَا واذبح ما تيسر مِن الهَدْي، فأَهْلَلْتُ بهما، فلما أَتيتُ العُذَيْب لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأَنا أَهل بهما معًا، فقال أَحدُهما للآخَر: ما هذا بأَفْقَهَ مِن بعيرهِ. ـ وفي روايةٍ: لِهَذا أَضَلُّ مِن بَعِير أَهله ـ قال: فكأَنما حمل عليَّ بِكَلِمَتِهما جبل، فَقَدِمتُ على عمرَ بن الخطاب فأَخْبرتُه، فأَقْبَلَ عليهما فَلاَمَهُمَا، وأَقْبَلَ عَلَيَّ وقال: هُدِيتَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت