الصفحة 865 من 2344

(ويَقُولُ) عَقِيبَ صلاةِ سُنَّةِ الإِحْرامِ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الحَجَّ والعُمْرَةَ) وفي نسخة بتقديم العمرة وهو أَوْلى لِسَبْقِ فعلها (إِلى آخِرِهِ) أَي فَيَسِّرْهُما لي وتقبلهما منِّي. (وطَافَ للعُمْرَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ) مُضْطبِعًَا فيها (يَرْمُلُ للثلاَثَةِ الأُوَلِ) ويصلي بعد الطواف ركعتيه (ويَسْعَى) بين الصفا والمروة، ويُهَرْوِلُ بين الميلين.

ومِن شرائط صحَّة القِران أَنْ يطوفَ للعُمرةِ كُلَّهُ أَو أَكْثَرَهُ في أَشْهُر الحج. لا يتحلّلُ القارِنُ بعد عُمرتِهِ. فلو طاف وقَصَّر كان جنايةً على إِحرام الحج وإِحرام العُمرة، فيجب عليه دَمَانِ، لأَن تَحَلُّلَ القَارِنِ مِنَ العمرة إِنَّما هو يومُ النَّحْر.

(ثُمَّ يَحُجُّ كَمَا مَرَّ) في المُفْرِدِ فيبدأُ بطوافِ القُدوم بلا رَمَلٍ واضطباعٍ إِلاَّ إِذا أَراد تقديمَ سَعْي الحجِّ على وقتِهِ الأَصلي وهو كونهُ بعدَ طوافِ الفَرض. وإِنَّما يُقَدِّمُ القارِنُ أَفعالَ العُمرةِ على أَفعالِ الحج، لأَن الله تعالى ذَكَرهُ في قوله: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بالعُمْرَةِ إِلى الحَجِّ} بعد حَرْف الغاية المُقْتَضِي (لانتهاء) ما قبله بما بعده. فإِن قيل: الآيةُ في التمتع، أُجيب بأَن القِرانَ بمعناه، فأُلْحِقَ به في مقتضاه، لأَن كُلاًّ منهما تَرَفُّقٌ بأَداءِ النُّسُكَيْنِ في سفرٍ واحدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت