فهرس الكتاب
(وذَبَحَ) وجوبًا (للقِرَانِ بَعْدَ رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ) قبل الحلق في الحرم وأَيام النحر. ويُسَنُّ أَنْ يذبح بمنىً شاةً أَو سُبُعَ بعيرٍ، أو بقرة لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بالعُمرَةِ إِلى الحَجِّ فما اسْتَيْسَر مِنَ الهَدْي} ، (والهدي ما يُهْدَى) إلى الحَرَمِ من شاةٍ أَو بقرةٍ أَو بعيرٍ، ولما في «الصحيحين» من حديث جابر (قال) : حَجَجْنَا معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَنَحَرْنَا البعيرَ عَنْ سَبْعَةٍ، والبقرةَ عَنْ سبعةٍ. ونَمْنَعُ نحن ومالكٌ ذَبْحَه قَبْلَ يومِ النَّحْرِ لكونه دَمَ شُكْرٍ عندنا، فيختص بيوم النَّحْر كالأُضحية. وأَجَازَهُ الشافعيُّ بناءً على كونِه دَمَ جَبْرٍ عنده.
(وإِن عَجَزَ القَارِنُ) عن الهَدْي بأَنْ لا يكون في ملكه عن كفافه قَدْرُ ما يشتري به الدَّم ولا هو في ملكه (صَامَ ثلاثةَ أَيَّامٍ) يُستحب تواليها (وَ) أَنْ يكون (آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ) بأَنْ يصومَ السابع والثامن والتاسع، وهذا بيانُ الأَفْضل، لأَنه غاية ما يمكن في التأْخير لاحتمال القدرةِ على الأَصْل وهو الهَدْي، ويجوز أَنْ يصومها قبل السابع إِذا كان قد أَحْرم بالعُمرةِ، ويكون في أَشهر الحَجِّ وينوي مِن الليل. وعند الشافعيِّ لا يجوزُ أَنْ يصومها حتى يُحْرِم بالحَجِّ، وأَمَّا قبل إِحرام العُمرةِ، فلا يجوز بالإِجماع.