فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 11

إن معنى الآية يؤكد أن الشعائر لا تُؤدى إلا لله، والأموال لا تُنفق إلا في مرضاة الله، والأوقات لا تُقضى إلا في طاعة الله، والجهود لا تُبذل إلا في ما يحب الله، والطاقات لا تُسخر إلا في مراد الله، والمهج والأرواح لا تُزهق إلا في سبيل الله، ولا شئ في الحياة يُقصد أو يُقدَّم على عبادة الله، ومن هنا جاء التحذير الرباني في قوله تعالى: { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم و عشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين } ، فقد جمعت الآية كل متعلقات الدنيا ومحبوباتها وفي الآية: « الوعيد الشديد والمقت الأكيد على من كان شئ من هذه المذكورات أحب إليه من الله ورسوله وجهاد في سبيله، وعلامة ذلك أنه إذاعُرض أمران، أحدهما يحبه الله ورسوله، وليس للنفس فيه هوى، والآخر تحبه ونفسه وتشتهيه، ولكنه يُفَوت عليه محبوبًا لله ورسوله أو يُنقصه، فإنه إن قدّم ما تهواه نفسه على ما يحبه الله دلّ ذلك على أنه ظالم تارك لما يجب عليه » [ تفسير السعدي ص: 332 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت