والإسلام يجعل العلاقات التي ينظمها في المجتمع وغيره مع حسن علاقة المسلم بربه ، و الوفاء بعهده سبيل فلاح الإنسانية ، وبالمقابل يجعل إهدار الحقوق المرتبة على تلك العلاقات مع الإفساد في الأرض ونقض ميثاق الله سببًا في استحقاقهم مقت الله وسبيلًا للشقاء الأبدي.
يقول سبحانه وتعالى { أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب * الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق * والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب * والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرًا وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار* جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزاواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار * والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار} الرعد 18-25 .
تتمثل الحقوق والواجبات المتبادلة على المستوى الشعبي في تشعبات كثيرة بحسب الصفة التي يأخذها شخص تجاه الآخر ؛ فهناك حقوق بين الوالدين وأولادهم وحقوق بين الزوجين ، وحقوق بين الأرحام ، وحقوق بين الجيران ... إلخ .