هناك أيضًا حقوق تتداخل مع هذه ولكنها تصاغ على مسارات أخرى مثل حقوق البيت ، وحقوق الشارع، وحقوق المسجد وحقوق دور العلم ، وحقوق السفر والحضر .. إلخ . وما هو أوسع هناك الحقوق العامة المؤكدة بين عموم أفراد المجتمع لأنها أساسًا حقوق عامة بين المسلمين لكنها بصفتها سلوكيات تتركز فيمن يعايشهم الإنسان أي أبناء مجتمعه وإذا شئنا نماذج منها مما جاءت به النصوص فإن من ذلك ما جاء في قوله تعالى { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون * يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون*يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} الحجرات 10-12 .
وقوله صلى الله عليه وسلم ( حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام ، وعيادة المريض ، واتباع الجنازة ، وإجابة الدعوة ، وتشميت العاطس) . وقوله صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه ، كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلمًا، ستره الله يوم القيامة) (11) .
وعلى هذا نقول: إن من المهم للارتقاء بالعلاقات بين الأفراد الذين يجمعهم مجتمع مسلم إلى المستوى الإنساني ، المحقق للسعادة ، أن تتجلى فيها الأخلاق التي شرعها دين الإسلام بين المؤمنين عمومًا ، ومنها الأخلاق التالية: