الصفحة 23 من 33

? على أنه ينبغي أن ندرك أن تدريس الدين في بعض الجوانب يحتاج إلى تفعيل يتجاوز به الجانب التجريدي - التنظير- إلى الجانب الحيوي المرتبط بوضع الناشئ في هذا العصر في مثل قضايا: التوحيد ، والولاء والبراء ، والقيم الخلقية ونحوها - بحيث يعطيه المقرر مسالك تحقيق هذه القضية تحقيقًا سليمًا في إطار السقف الحضاري والمعرفي الذي يعايشه ، والوضع الاجتماعي الذي يعيشه .

? ولأن المملكة - بمناهجها التعليمية - تتبنى المنهج السلفي الذي بعثته دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فإنه وفاءً لهذا المنهج ، واستجابة لضرورة التغير الذي حدث للمجتمع والأمة ينبغي تحريره - أقصد المنهج السلفي - لتحديد الموقف الثقافي - الذي يرسمه في ظل الوضع الحضاري الذي نعيشه والامتزاج الثقافي لمجتمعنا مع المجتمعات الأخرى إسلامية وعالمية في ظلال العولمة ، حتى لا يتحول هذه المنهج إلى تراثٍ ماضٍ مقطوع الصلة بالحاضر ، أو إلى رموز تعبوية قابلة لأن تحمل من التأويلات التطبيقية ما يأتي بنتائج سلبية .

? وينبغي أن تُنَزَّل المطلوبات والمصطلحات الشرعية على ما هو قائم في الخطاب المعاصر ، وما هو متداول في الساحة الثقافية والاجتماعية ليتفاعل الطالب مع توجيهات دينه في حركة حياته الجارية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت