الصفحة 115 من 233

ومهما كان الإسلام عظيمًا ونفيسًا إذا لم يتقدم به أهله لمعالجة المشكلات البشرية الواقعية، وتقديم الحل الأفضل، الذي يغري به الناس، وينقذ حياتهم، فسوف لا يكون أدى رسالته وحقق مقصده؛ فإلى أي مدى يحسن المسلمون اليوم التعامل مع الإسلام بمصدريه، ويعيدون صياغته من خلال لغة العصر؟، وإلى أي مدى يأخذون بالاعتبار إدراك الواقع المتغير والمعقد بآلات فهم علمية ليكونوا قادرين على بسط الإسلام على حياة الناس، وتقويم سلوكهم بشرع الله؟ تلك هي المعادلة المطلوبة والمفقودة في الوقت نفسه عند مسلمي اليوم، وبدونها لا تتحقق القيادة للناس والشهادة عليهم، التي هي من وظائف وخصائص الأمة الوسط (( وكذلك جعلناكم أمّةً وسطًا لِتكونوا شُهداء على الناس ) ) [البقرة:143] .

وقد يكون من المفيد الإشارة إلى بعض الأبعاد التي يمكن أن تسهم بإلقاء أضواء ولو بسيطة على طريق حل المعادلة (فقه التدين ) ؛ وفي كل الأحوال يبقى الأمر مطروحًا، والحوار مفتوحًا ومباحًا لكل القادرين عليه، لا يجوز إغلاقه، لأنه مرهون بتجدد الزمن، والى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت