الصفحة 192 من 233

هذا الوضع الذي تعطل فيه إنجاز القسم الكبير من تعاليم الشريعة الإسلامية بسبب تداخل فيه الكسل والجهل وانحراف الفهم، لا يمكن أن تقوم فيه دعوة إلى الإنجاز إلى بالعمل أولًا على توفير المناخ النفسي والثقافي، الذي يتم فيه الإنجاز، وإلا فإنه سيكون كالنبتة التي تزرع في أرض غير ملائمة، فلا تلبث أن تؤول إلى الذّبول.

ولا شك أن التجربة النبوية في توفير عامل الوعي والاقتناع لإنجاز الدين، ستكون معينًا للاستهداء في الظرف الراهن لتشابه الحالين، إلا أن عناصر التميز في هذا الظرف ينبغي أن تعتبر في إثراء الفقه الإنجازي في توفير هذا العامل؛ ولذلك فإنه ليس يكفي في حصول الوعي والاقتناع أن يعتمد التبشير بالأساس العقدي للدين، وتعميق الوعي به باعتبار أن الإيمان بالعقيدة الإسلامية إيمانًا واعيًا صحيحًا يثمر في النفس إقبالًا تلقائيًّا على إنجاز الشريعة العملية، وهو ما كان يحصل في العهد الإسلامي الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت