الصفحة 195 من 233

ولم يخل السعي إلى الإقناع بالشريعة من محاولات منذ بعض السنوات، إلى جانب السعي في الإقناع بالعقيدة، إلا أن هذا السعي لم يتخذ على ما نراه من المنهج الصحيح ما يحقق الغاية منه، وظل ينزع منزع التعميم، حبيسًا في بعض مقولات، ذات طابع شعاري، هو أقرب إلى الدعوة العقدية، منه إلى التبشير بالمنهج السلوكي العملي، وذلك مثل مقولة أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، ومقولة فطرية الشريعة، وما شابهها من مقولات عامة، على أنه لم تُعدم مع هذا التعميم محاولات ناجحة في البرهان العملي على بعض التشريعات الإسلامية في المجال الاقتصادي على وجه الخصوص.

ومما نحسبه فقهًا إنجازيًّا ناجحًا في الإقناع بالشريعة الإسلامية والتوعية بها، أن تؤخذ بالبرهان في موضوعها على درجتين متكاملتين: درجة تعالج فيها بالتبشير منظومةً متكاملة، ودرجة تعالج فيها أنظمة جزئية بحسب مجالات الحياة، وأحكامًا تفصيلية بحسب ما تثيره من توتر تطبيقي في ساحة الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت