ومن العلامات التى ظهرت فُشُوُّ الزنا وكثرته بين الناس ، فقد أخبر النبى صلى الله عليه وسلم: ذلك من أشراط الساعة
عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويثبت الجهل ، ويشرب الخمر ، ويظهر الزنا"
رواه البخارى و مسلم [1]
عن أبى مالك الأشعرى أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم: يقول (ليكونن في أمتى أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) رواه البخارى [2]
يستحلون: المستحل ما لا يحل فهو كافر إن أظهر ذلك .ومنافق إن أسره ، أو يكون مرتكب المحارم تهاونًا واسخفافًا فهو يقارب الكفر ، والذى يوضح في النظر أن هذا لا يكون إلا ممن يعتقد الكفر ويتسم بالإسلام ، لأن الله عز وجل لا يخسف من تعود عليه رحمته في المعاد .قاله العينى .
**الحِرّ**: الفرج ، والمراد الزنا . المعازف: آلات الملاهى .
وأما ظهور الزنا فذلك مشهور خاصة بمصر ، وهذه الشنيعة أكثر ما تكون في بيوت الملوك والرؤساء حتى يرون النكاح منكرًا والسفاح معروفًا ، زعمًا منهم أن في ذلك كسر شوكة الإمارة ، ونقص شأن الرياسة ، فتدخل النساء عليهم بغير عقد شرعى ، حتى أن بعضهم يقع على أزواج الآباء والأبناء ، فغالب أولادهم سفاح .
وفى آخر الزمان بعد ذهاب المؤمنين يبقى شرار الناس ، يتهارجون فيها تهارج الحُمُرِ،كما جاء في حديث النواس رضى الله عنه"ويبقى شرار الناس ،يتهارجون فيها تهارج الحُمُر ، فعليهم تقوم الساعة"رواه مسلم و سيأتى .
يتهارجون: المراد به الجماع وكثرة النكاح . والمعنى أن يجامع الرجال النساء بحضرة الناس ، كما يفعل الحمير .
عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير ، قلت: إن ذلك لكائن . قال: نعم ليكونن .
رواه ابن حبان
(1) فتح البارى 80 مسلم 2671
(2) فتح البارى 5590