32-كثرة المال
فاض المال زمن عثمان حين اقتسموا أموال الفرس والروم .
وكثر المال زمن عمر بن عبد العزيز .
وبدأ يكثر في مطلع القرن الخامس عشر .
ويزداد كثرة زمن المهدى وابن مريم .
1-عن أبى هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض ، حتى يُهَّم ربُّ المال من يقبل صدقته ، وحتى يعرضه فيقول الذى يعرضه عليه لا أرب لى . رواه البخاري [1]
يهم: يحزن .... أرب: حاجة .
2-عن أبى موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لا يجد أحدًا يأخذها منه . رواه البخاري مسلم [2]
من الذهب: خصه بالذكر مبالغة في عدم من يقبل الصدقة .
3-عن حارثة بن وهب قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: تصدقوا فإنه يأتى عليكم زمان يمشى الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها: يقول الرجل لو جئت بها بالأمس لقبلتها ، فأما اليوم فلا حاجة لى بها . رواه البخاري ومسلم [3]
هذا إنما يكون في الوقت الذى يستغنى الناس فيه عن المال لاشتغالهم بأنفسهم عند الفتنة
4-عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يأتى على الناس زمان لا يبالى المرء ما أَخذ منه ، أمن الحلال أم من الحرام . رواه البخاري [4]
قال ابن التين: أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا تحذيرًا من فتنة المال وهو من بعض دلائل نبوته لإخباره بالأمور التي لم تكن في زمنه . ووجه الذم من وجهة التسوية بين الأمرين، وإلا فأخذ المال من الحلال ليس مذمومًا من حيث هو . اهـ .
وقد وقع هذا في زماننا من بعض المسلمين فأكلوا الربا وأكلوا أموال الناس بالباطل ولا حول ولا قوة إلا بالله .
(1) فتح البارى 1412
(2) فتح البارى 1414 -مسلم 1012
(3) فتح البارى 1411 -مسلم 1011
(4) فتح البارى 2059