فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 215 من 249

نزول ابن مريم

عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذى نفسى بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها . ثم يقول أبو هريرة: و إقرأوا إن شئتم"وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدًا""النساء 159"رواه البخارى ومسلم [1]

ليوشكن: ليقربن سريعًا .

حكمًا: حاكمًا بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم .

يكسر الصليب: يبطل دين النصرانية بأن يكسر الصليب ، ويبطل ما تزعمه النصارى من تعظيمة .

ويقتل الخنزير: ويستفاد منه تحريم اقتنائه وأكله وأنه نجس وفى رواية: ويقتل الخنزير والقردة .

ويضع الجزية: لا يقبلها وفى رواية: الحرب: أى أن الدين يصير واحدًا فلا يبقى أحد من أهل الذمة يؤدى الجزية استغناءًا عنها ، فلا يقبل عيسى عليه السلام إلا الإسلام ، وليس عيسى هو الناسخ لحكم الجزية بل نبينا هو المبين للنسخ بقوله هذا . أى أن عيسى لا يقبل من الكفار الإ الإسلام أو القتل: ولا حاجة إلى المال حينئذ لكثرته في أيدى الناس .

يفيض المال: يكثر بسبب العدل وعدم الظلم ، وحينئذ تخرج الأرض كنوزها وتقل الرغبات في اقتناء المال لعلمهم بقرب الساعة .

حتى تكون السجدة: أى أنهم حينئذ لا يتقربون إلى الله إلا بالعبادة ، لا بالتصدق بالمال ، وقيل أن معناه أن الناس يرغبون عن الدنيا حتى تكون السجدة الواحدة أحب إليهم من الدنيا وما فيها .

ثم تلا أبو هريرة الآية إشارة إلى مناسبتها لقوله وحتى تكون السجدة ..."فإنه يشير بذلك إلى صلاح الناس وشدة إيمانهم واقبالهم على الخير، فهم لذلك يؤثرون الركعة الواحدة على جميع الدنيا ."

(1) فتح البارى 3448 - مسلم 155

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت