حروبه: بعد أن تتم البيعة للمهدى يخرج من مكة ثلاثمائة وبضعة عشر نفرا ، قاصدين مقاتلة السفيانى بالشام ويخرج شعيب بن صالح التميمى من خراسان في ثلاث رايات ، تحت كل راية خمسة آلاف ، يوطىء البيعة للمهدى ويخرج الهاشمى من الرى في جماعة ، ويخرج أهل الطالقان والكوفة واليمن وتونس ، فأما شعيب والهاشمى فيلتقيان **بإصطخر** وتقع بينهما وبين جيش السفيانى ملحمة عظيمة حتى تخوض الخيل في الدماء وينهزم جيش السفيانى ، وأما باقى الجيوش فيجتمعون بالمهدى في طبرية ويبايعونه وتقع هناك مقاتلة بين المهدى والسفيانى ، ينهزم أثرها السفيانى فيأسره المهدى ويذبحه عند بحيرة طبرية إلى جانب شجرة هناك ، ويغنم غنائم كثيرة تسمى غنيمة كلب ، لأن جيش السفيانى من كلب ، ثم يبعث المهدى الجيوش إلى الآفاق ، ويذهب هو إلى أنطاكية ، فيقيم بها مدة يستريح من تعب القتال ، ثم يؤم القسطنطينية ويحاصرها مدة ، ثم يفتحها الله عليه ، ويغنم منها غنائم فبينما جيشه يقتسم الغنائم إذ جاءهم الخبر أن الدجال ظهر ، فيذهبون لقتاله فيحاصرهم الدجال ببيت المقدس ، ويشتد عليهم الحال مدة حتى لا يجدوا ما يشد رمقهم ، فبينما هم على ذلك إذ نزل عيسى عليه السلام عند صلاة الصبح ، فيصلى مؤتمًا بالمهدى ثم يخرج ، فيقتل الدجال ، وتتفرق أتباعه وتشتد شوكة المسلمين ، حينئذ يتولى الخلافة عيسى عليه السلام .
خلافته: يتولى الخلافة وهو ابن أربعين سنة فيمكث فيها سبع سنين يعم فيها الرخاء والعدل وكثرة المال ، ثم يموت وعمره لا يتجاوز خمسًا وستين سنة .
بعض من ادعى المهدية