2-عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة ، من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون: لا والله لا نخلى بينكم وبين إخواننا ، فيقاتلونهم ، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا ، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ويفتح الثلث لا يفتنون أبدًا ، فيفتحون قسطنطينية ، فبينما يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون ، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم ، فيخرجون - وذلك باطل - فإذا **جاءوا** بالشام خرج ، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف ، إذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا السلام- فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لا نذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده ، فيريهم دمه في حربته . رواه مسلم [1]
الأعماق: موضع من أطراف حلب . ... دابق: موضع سوق بالقرب من حلب .
خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم: يريدون بذلك مخادعة المؤمنين بعضهم ويبغون بذلك تفريق كلمتهم . قال النووى: عساكر الإسلام في بلاد الشام ومصر كانوا مسبيين ثم هم اليوم بحمد الله يسبون الكفار .اهـ .
والأظهر أن يكون بعد الملحمة الكبرى التى تدور رحاها بين الفئتين بعد المصالحة والمناجزة لقتال عدو يتوجه إلى المسلمين وبعد غزوة الروم لهم ، وذلك قبل فتح قسطنطينية ، فيطأ الروم أرض العرب حتى ينزل بالأعماق ، وبدابق فيسأل المسلمون أن يخلوا بينهم وبين من سبى ذريتهم .
لا يتوب الله عليهم أبدًا: لا يلهمهم التوبة أو لا تقبل توبتهم .
لا يفتنون: لا يبتلون ببلية أبدًا . فيه إشارة إلى حسن خاتمتهم .
فيفتحون قسطنطينية: يطاردون الروم حتى يدخلوها .
فينزل عيسى: أى من السماء على منارة مسجد دمشق فيأتى القدس .
(1) مسلم 2897