9-مقتل عثمان (35 هـ)
اجتمع المسلمون على بيعة عثمان وما تخلف عنها أحد .
عن مطيع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة: لا يقتل قرشى صبرًا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة . رواه مسلم [1]
معناه الإعلام بأن قريشًا ** يُسْلِمُونَ ** كلهم ، ولا يرتد أحد منهم كما ارتد غيرهم بعده صلى الله عليه وسلم ممن حورب وقتل صبرًا .
والقتل صبرًا هو دون محاربة .
بعد هذا اليوم: أى يوم الفتح . إلى يوم القيامة لا يقتل قرشى وهو مرتد عن الإسلام ثابت على الكفر .
ومع ذلك فقد قتل عثمان همج رعاع جاءوا من مصر وغيرها قتلوه يوم الجمعة 8 من ذى الحجة عام 35 هـ صبرأ .
قال بعض العلماء: إنه دخل على عثمان في الدار جماعة من الفجار منهم كنانة بن بشر فقتله ، وقيل ذبحه رجل من أهل مصر يقال له عمار ، وقيل ذبحه رومان ، وقيل: إن الصحيح في مقتله أنه لم يتعين له قاتل معين بل ** أخلاط ** الناس وكان معه في الدار الحسن والحسين وابن عمر وابن الزبير وأبو هريرة وغيرهم فعزم عليهم في وضع أسلحتهم وخروجهم ولزوم بيوتهم .
عن أبى ** أُمَامَة ** بن سهل أن عثمان أشرف عليهم ، ** فسمعهم ** وهم يذكرون القتل فقال: إنهم ليتواعدونى بالقتل ، فلمَ يقتلونى ؟ وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل دم امرىء مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل زنى وهم محصن فرجم ، أو رجل قتل نفسًا بغير نفس ، أو رجل ارتد بعد إسلامه ، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام ، ولا قتلت نفسًا مسلمة ، ولا ارتددت منذ أسلمت . رواه ابن ماجه [2]
(1) مسلم 1782
(2) ابن ماجه 2533 ( صحيح ابن ماجه 2052 )