قال ابن حجر في ** فتح البارى ** 13/37: وفى الحديث أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابًا ، فلا يتبع أحدًا في الفرقة ، ويعتزل الجميع ان استطاع ذلك خشية الوقوع في الشر ، وعلى ذلك يتنزل ما جاء في سائر الأحاديث ، وبه يجمع ما ظاهره الاختلاف منها. وفيه دليل على وجوب لزوم جماعة المسلمين وهى السواد الأعظم ، والسواد الأعظم هم الصحابة دون من بعدهم ، وقيل الجماعة هم أهل العلم والناس تبع لهم في أمر الدين .
قال البيضاوى: إذا لم يكن في الأرض خليفة فعليك بالعزلة والصبر على شدة الزمان
قال الطبرى: الجماعة هم الذين اجتمعوا في طاعة أميرهم ، فمن نكث بيعته خرج عن الجماعة ، وفى الحديث: أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابًا، فلا يتبع أحدًا في الفرقة، ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية الوقوع في الشر .
قال ابن بطال: فيه حجة لجماعة الفقهاء في وجوب لزوم جماعة المسلمين ، وترك الخروج على أئمة الجور .
قال القرطبى: يجب كف اليد واللسان عند ظهور الفتن ، ونزول البلايا والمحن .
فالحديث يدل على وجوب لزوم جماعة المسلمين وإمامهم ووجوب طاعته وإن فسق وعمل المعاصى من أخذ الأموال وغير ذلك درأً للفتن .
2-وعن حذيفة قال: والله ما أدرى أنسى أصحابى أم تناسوا ، والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من قائد فتنة إلى أن تنقضى الدنيا يبلغ من معه **ثلاثمائة** فصاعدا ، إلا قد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته . رواه أبو داود [1]
قائد فتنه: داعى ضلالة وباعث بدعة . يبلغ: يصل .
(1) أبو داود 4243