قال ابن تيمية: نَقْلُ رأس الحسين إلى الشام لا أصل له . وقال: والذى ذكر العلماء أنه دفن بالمدينة
وقال: وقد دفن بدن الحسين في **مصرعه** بكر بلاء ولم ينبش ولم يمثل به .
قال القرطبى: وما ذكر من أنه في عسقلان في مشهد هناك أو بالقاهرة فباطل لم يصح ولا يثبت .
وقال: ما زال أهل العلم في كل وقت وزمان يذكرون في هذا المشهد القاهرى المنسوب إلى الحسين ، أنه كذب ، كما يذكرون ذلك في أمثاله من المشاهد المكذوبة: مثل المشاهد المنسوبة بدمشق إلى أبى بن كعب و أويس القرنى ، أو هود ، أو نوح أو غيرهما، والمشهد المنسوب بحران إلى جابر بن عبدالله، وبالجزيرة إلى عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن عمر ونحوهما ، وبالعراق إلى على رضى اللة عنه .اهـ
قال ابن تيمية في المنتقى ص266: وأما يزيد فلم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل .
19-وقعة الحرة وخراب المدينة (63 هـ)
كانت وقعة الحرة عام 63 هـ بين يزيد وبين أهل المدينة ، وفيها استباح مسلم بن عقبة المدينة بأمر من يزيد ، وقتل فيها كثير من الصحابة .
عن ابن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم: إذا مشت أمتى المطيطاء ، وخدمها أبناء الملوك ـ أبناء فارس والروم ـ سُلِّط شرارها على خيارها . رواه الترمذى [1]
المطيطاء: مشية فيها تبختر ومد اليدين"ثم ذهب إلى أهله يتمطى"
خدمها: قال بخدمتها وإنقاد في حضرتها .
والحديث من المعجزات فإنهم لما فتحوا فارس والروم وأخذوا أموالهم وسبوا أولادهم ، سلط الله قتلة عثمان عليه حتى قتلوه ، ثم سلط بنى أمية على بنى هاشم ففعلوا ما فعلوا .
عن أيوب بن بشير قال: قال صلى الله عليه وسلم: يقتل بهذه الأمة خيار أمتى بعد أصحابى . رواه البيهقى في الدلائل [2]
(1) الترمذى 2261 (صحيح الترمذى 1846 )
(2) كنز العمال .لم أجده إلا في الكنز 31168