قال ابن القيم في كتابه **إغاثة** اللهفان: لما انتهت النوبة إلى نصير الشرك والكفر والإلحاد وزير الملاحدة الطوسى وزير **هولاكو** ، شفى نفسه من أتباع الرسول وأهل دينهم فعرضهم على السيف حتى شفا **إخوانه** من الملاحدة واشتفى هو فقتل الخليفة والقضاة والفقهاء والمحدثين ، واستبقى الفلاسفة والمنجمين والطبائعيين والسحرة ، ونقل أوقاف المدارس والمساجد والربط اليهم ، و**جعلهم** خاصته وأولياءه ، ونصر في كتبه قدم العالم ، وبطلا المعاد ، وإنكار صفات الرب جل جلاله من علمه وقدرته وحياته وسمعه وبصره ، واتخذ للملاحدة مدارس ، ورام جعل إشارات إمام الملحدين ابن سينا فكان القرآن فلم يقدر على ذلك ، فقال: هى قرآن الخواص ، وذلك قرآن العوام ، ورام تغيير الصلاة وجعلها صلاتين فلم يتم له الأمر ، وتعلم السحر في آخر الأمر فكان ساحرًا يعبد الأصنام . اهـ
وتوفى في ذى الحجة سنة 672 هـ .
27-نار بالحجاز (654 هـ)
عن أبى هريرة قال صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضىء أعناق الإبل **ببُصْرِى** . رواه البخارى ومسلم [1]
**بُصْرَى**: مدينة بالشام تسمى حوران
وقد ظهرت هذه النار وبقيت أيامًا ، وكان نساء المدينة يغزلن على ضوئها [2]
(1) فتح البارى 7118 -مسلم 2902
(2) فتح البارى13/84