عن أبى ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنكم ستفتحون مصر وهى أرض يسمى فيها القيراط ، فإذا فتحتموها فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمة ورحما ( أو قال: ذمة وصهرًا ) ، فإذا رأيت رجلين يختصمان فيها في موضع لبنة ، فاخرج منها قال فرأيت عبد الرحمن بن **شُرَحْبيل بن حَسَنَة** وأخاه ربيعة ، يختصمان في موضع لبنة ، فخرجت منها . رواه مسلم [1]
ذمة: حرمة وحق .
رحمًا: قرابة لأن هاجر أم **إسماعيل** منهم . وصهرا: الصهر لكون مارية أم ابراهيم منهم.
يختصمان: يتنازعان . ... لبنة: طوبة .
وقد افتتحها عمرو بن العاص عام20 هـ أيام عمر بن الخطاب .
القيراط: جزء من أجزاء الدينار والدرهم.وهو نصف عشر دينار .
قال القاضى: أى يكثر أهلها ذكر القراريط في معاملاتهم لتشددهم فيها ، وقلة مروءاتهم .
قال الطحاوى: القراريط كلمة يذكر أهلها في المسابة ويقولون أعطيت فلانًا قراريط أى أسمعته المكروه .
قال **مُلاَّ عَلِيّ القَارِى**: ومعنى الحديث أن القوم لهم دناءة وخسة أو في لسانهم بذاء وفحش . وقال فإذا استوليتم على أهلها وتمكنتم منهم فأحسنوا إلى أهلها بالصفح والعفو عما تنكرون، ولا يحملنكم سوء أفعالهم ، وأقوالهم على **الإساءة** ، فإن لأهلها ذمة أى حرمة وأمانًا من جهة ابراهيم ابن النبى صلى الله عليه وسلم: ورحمًا أى قرابة من هاجر أم **إسماعيل** عليه السلام ، فإن هاجر ومارية كانتا من القبط .فإذا رأيتم رجلان يختصمان في موضع لبنة وهى الآجر قبل طبخة . فاخرج **يا أبا** ذر من مصر. ولعله صلى الله عليه وسلم خص الأمر به شفقة عليه من وقوعه في الفتنة لو أقام بينهم ، وقد وقعت الفتنة في آخر عهد عثمان حين عتبوا عليه ولاية ابن أبى السرح أخيه من الرضاعة ، فخرج المصريون على عثمان أولًا ،
وقتلوا محمد بن أبى بكر ثانيًا وهو والٍ عليهم من قبل على .
(1) مسلم 2543