عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتى بأخذ القرون قبلها ، شبرًا بشبر ، وذراعا بذراع ، قيل: يا رسول الله، كفارس والروم؟ فقال: ومن الناس إلا أولئك . رواه البخارى [1]
القرن: الأمة من الناس .
الشبر: ما بين رأس الإبهام ورأس الخنصر والكف مفتوحة والمراد بيان شدة اتباعهم والمبالغة في تقليدهم .
أراد هؤلاء الذين يتبعونهم كفارس والروم وهما جيلان مشهوران من الناس لكونهما كانا إذ ذاك أكبر ملوك الأرض وأكثرهم رعية وأوسعهم بلادًا .
عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك أن يملأ الله عز وجل أيديكم من العجم ثم يكونون أسدًا لا يفرون فيقتلون مقاتلكم ويأكلون فيئكم رواه أحمد [2]
عن أم حرام قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أول جيش من أمتى يغزون البحر قد أوجبوا ، قالت أم حرام قلت يا رسول الله ، أنا فيهم ؟ قال: أنت فيهم ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول جيش من أمتى يغزون قيصر مغفور لهم ، فقلت: أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال: لا . رواه البخارى [3]
البحر: قبرص عام 72هـ مع معاوية حين استأذن عثمان في غزو قبرص .
مدينة قيصر: القسطنطينية وهى بناها قسطنطين الملك وهو أول من أظهر دين النصرانية ودونه وهى مدينة مثلثة الشكل منها جانبان في البحر وجانب في البر ولها سبعة أسوار .
فى عام 15هـ كانت غزوة اليرموك ، وفى عام 27هـ فتح معاوية قبرص ، وفى عام 34هـ كانت غزوة ذات الصوارى ، وفى عام 89هـ كانت غزوة عموريه .
كانت غزوة يزيد في سنة 52 هـ
أوجبوا: فعلوا فعلًا وجبت لهم به الجنة . أو أوجبوا لأنفسهم المغفرة والرحمة بذلك
(1) فتح البارى 7319
(2) المسند 5/11 قال الهيثمى في المجمع 7/310 رجال أحمد رجال الصحيح
(3) فتح البارى2924