قال في معجم البلدان: فارس: أى خراسان . لأنك إن طلبت مصداق الحديث في فارس لم تجده أولا ولا آخرًا وتجد هذه الصفات نفسها في أهل خراسان ، **ودخلوا** في الإسلام رغبة ومنهم العلماء والنبلاء والمحدثون والمتعبدون ، وإذا حررت **المحدثين** من كل بلد وجدت نصفهم من خراسان ، وجل رواة الرجال منها ، وأما أهل فارس فكنار خمدت لم يبق لهم بقية بذكر ولا شرف ( فيض القدير 5/322 )
قال القسطلانى وقد ظهر ذلك في العيان ، فإنه ظهر فيهم الدين وكثر ، وكان وجود ذلك فيهم دليلًا من أدلة صدقه صلى الله عليه وسلم .
قال القرطبى: وقع ما قاله صلى الله عليه وآله وسلم عيانًا ، فإنه وجد منهم ممن اشتهر ذكره من حفاظ الآثار والعناية بها ما لم يشاركهم فيه أحد من غيرهم .
قال القنوجى في عون البارى 4/738: حديث الباب فيه إخبار من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصادق المصدق بإيمان أهل الحديث والعلماء به ، فإنهم الذين ساحوا أقطار الأرض وأقصى أمصارها في طلب الأخبار وجمع الآثار حتى رحل بعضهم في طلب حديث واحد من بلد إلى مسافة شهر أو أكثر ، كأنهم جهدوا في ذلك من الثرى إلى الثريا ، وهذا الوصف لا يوجد في غير هؤلاء العصابة ، ولا ينكره إلا جاحد مكابر لا يعرف أحوال الناس وتاريخ العالم . ويؤيد هذا المفهوم قوله صلى الله عليه وسلم في رواية أخرى: يتبعون سنتى ويكثرون الصلاة علىّ ، وليس هذا الإتباع وهذا الإكثار إلا في زمرة المحدثين . ومن خص حديث الباب برجل من رجال الأمة أو فقيه من فقهائها فقد أبعد النجعة .
إن رجال الحديث وأساطينه ما كانوا إلا من فارس ، وقد ظهرت شمسهم في القرن الثالث فأضاءت مشارق الأرض ومغاربها .وقد فاقوا العرب في الدين والدليل على ذلك أن منهم الأعلام الستة في السنة وغيرهم:
1-البخارى: ولد في بخارى .
2-مسلم: ولد في نيسابور .
3-أبو داود: ولد في سجستان ، وهى بين السند وهراة أو بين خراسان وكرمان